المحرر موضوع: أصدرت محكمة الأحداث قرارها الأول في قضية الطفلة خولة  (زيارة 1566 مرات)

غير متصل Hyam

  • شريك/ة
  • مشاركة: 768
  • الجنس: أنثى
  • شي ما بينتسى
أصدرت محكمة الأحداث قرارها الأول في قضية الطفلة خولة بحق أحد المتهمين وذلك بالحبس ثمانية عشرة عاما قرارا وجاهيا قابلا للطعن .

وصدر القرار بحق المدعى عليه " يوسف عبدالرحمن العلي " و الذي كان أحيل إلى لـ محكمة الاحداث نظرا لأنه من مواليد 20 / 7 / 1992 حيث انه لم يكن تجاوز الثامنة عشرة في تاريخ الاعتداء .

و في التفاصيل , قضت المحكمة بحبس المذكور لمدة خمس سنوات لجهة جرم " إجراء الفعل المنافي للحشمة بالعنف على قاصر لم تكمل الخامسة من العمر " , تم تشديدها إلى الضعف كون الجرم تم بالتعاقب و نظرا لبشاعته لتصبح العقوبة الحبس لمدة سبع سنوات ونصف .

و أما لجهة جرم الشروع بالقتل القصد الذي ارتكب للحيلولة بينه وبين العقاب من جرم جنائي الوصف فقد قررت المحكمة حبس المذكور لمدة اثنتي عشرة عاما .

و بجمع العقوبتين و حسب المادة 204 / 2 عقوبات فإن المحكمة قررت حبس المدعى عليه " يوسف عبدالرحمن العلي " لمدة ثمانية عشرة عاما و إلزامه بالتكافل و التضامن مع وليه كمسؤول بالمال وبدفع تعويض للجهة المدعية قدره مليون و مئتي ألف ليرة تعويضا عن الضرر المادي و المعنوي إضافة للاتعاب و المصاريف .

و عكس السير تابع قضية الطفلة خولة منذ بدايتها , و كان سباقا في نشر تفاصيل الحكم الأول الذي صدر في هذه القضية التي تحولت إلى قضية رأي هزت الشارع السوري و المطالب بإنزال أشد العقوبات - الاعدام - بحق المدعى عليهم كما أننا كنا رصدنا نبض الشارع من خلال التعليقات الغزيرة عقب المواد المنشورة والمتعلقة   .

و كانت أصدرت هيئة محكمة الجنايات الاولى بحلب قرارها الصادر في الدعوة أساس 275 لـ عام 2010 قبل نحو شهر بتجريم المتهم " رجب حميدي " بجناية اشتراك أكثر من اثنين باغتصاب قاصر و بجناية الشروع التام بالقتل القصد وفقا لأحكام المواد 489 / 2 و 498 بدلالة المادة 247 عقوبات و 534 / 5 بدلالة المادة 200 عقوبات ليصار إلى الحكم بالسجن المؤبد عليه .

وتم حينها إيداع أوراق كل من " عامر عبدالله عبدالله " و " حسن شجاع أحمد " (وكلاهما من مواليد عام 1992 )لدى النيابة العامة نظرا لأنهم من فئة الأحداث أثناء ارتكاب الجرم وذلك  لمحاكمتهم أمام محكمة الأحداث لينضموا إلى " يوسف العلي " الموجود أساسا لدى محكمة الأحداث حينها .

المحامي حسين يازجي المستشار القانوني لـ عكس السير .. الحكم لجهة القتل القصد هو " الأقصى " و يمثل ما يستحق عقوبة الاعدام لـ غير الأحداث

وحول الحكم الأخير بحق الحدث " يوسف العلي "  , بيّن المحامي " حسين يازجي " لـ عكس السير أنه وحسب الأحكام الخاصة بالجنايات في قانون العقوبات السوري فإن الحدث الذي أتم الخامسة عشرة من عمره في حال كانت جريمته من الجنايات المستحقة عقوبة الاعدام يُحبس مع التشغيل من ست سنوات إلى اثنتي عشرة سنة , مشيرا أن القرار الصادر بحق المدعى عليه في هذه القضية  هو الأقصى .

وحول جمع العقوبتين ليصار إلى الحبس ثمانية عشرة عاما , أفاد أن جمع الجمع بين العقوبات المحكوم بها يمكن بحيث لا يزيد مجموع العقوبات المؤقتة ( السبع سنوات ونصف ) على أقصى العقوبة المعينة للجريمة الأشد ( الاثنا عشرة عاما ) إلا بمقدار النصف , أي و في هذه القضية تصل إلى الست سنوات كحد أقصى , و بالتالي أصبحت العقوبة ثمانية عشرة عاما بعد الجمع بدلا من تسعة عشرة عاما ونصف .

ومما يجدر ذكره أن المستشار القانوني لـ عكس السير المحامي حسين يازجي هو محامي الإدعاء في هذه القضية و كان طعن في القرار الصادر في العشرين من شهر أيار الماضي بحق المدعي عليه "  رجب حميدي " .

ويطالب " يازجي " بإنزال حكم الاعدام حسب المادة 535 من قانون العقوبات و القاضية بإنزال حكم الاعداء على القتل القصد و بناء على الفقرة الثانية من المادة المذكورة حيث يكون القتل القصد تمهيدا لجناية أو تسهيلا أو تنفيذا لها أو نتسهيلا لها لفرار المحرضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم و بين العاقب .

يشار أن التحقيقات بيّنت أن المعتدى عليهم حاولوا دفن الطفلة خولة بعد الاعتداء عليها بهدف " الاخفاء " للحيولة دون كشفهم ومعاقبتهم .

و دار حديث مع المستشار القانوني لـ عكس السير " حسين يازجي "  تمركز حول العديد من الأسئلة و منها , ما هي الوسائل والسبل اللازمة لتفادي وردع مثل هذا النوع من الجرائم وإيجاد الحلول لها؟ و ما هو الجزاء الذي نص عليه المشرع السوري للجرم؟ وهل هو كاف لأحداث حالة الردع العام والخاص في المجتمع لمنع تكرار حوادث وقوع مثل هذا الجرم!؟.

يازجي .. القانون السوري يعتبر الاغتصاب و الاعتداء الجنسي " فعل جرمي شنيع "

و أشار المحامي حسين يازجي أن الحماية القانونية تمثلت بأن القانون السوري نص وبصريح العبارة على عقوبات قاسية ومشددة لمرتكبي جرائم الاغتصاب و الاعتداء الجنسي باعتباره " فعل جرمي شنيع يستهدف فئة اجتماعية ضعيفة مجردة من وسائل الدفاع عن نفسها " .

وحول العقوبة ذكر ان المادة 489 من قانون العقوبات السوري نصت على معاقبة مرتكب جرم الاغتصاب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل.

ويضيف "  يازجي  "  " ثم عاد ونص على تشديد عقوبة المعتدي إلى الأشغال الشاقة  إحدى وعشرين سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره " .

القانون السوري فرّق بين جرم " الاغتصاب " و " الفحشاء "

وبين " يازجي " أن القانون السوري فرق بين  جرم " الاغتصاب " وجرم " الفعل المنافي للحشمة" , مشيرا أن الأول قائم على إكراه أساسه عنف أو تهديد أو الخداع أو نتيجة سلطة شرعية أو فعلية .

و أما الفحشاء (الفعل المنافي للحشمة ) فهو الفعل الذي يُلحق بالمعتدى عليه ( ذكرا أم انثى , قاصرا او كامل الأهلية ) يُلحق به الأذى في العفة و الكرامة .

تعدد الجناة خطورة إجرامية كبيرة

و أشار المحامي " حسين يازجي "  أنه و في حال تعدد الجناة – كما في قضية الطفلة خولة – فإن القانون السوري نص على تشديد العقوبة و التي تنم عن خطورة إجرامية كبيرة و تؤدي لإلحاق الأذى بالمجني عليه.

وعرض نص المادة المادة 498 التي تنص على تشديد هذه العقوبات من الثلث إلى النصف إذا اقترفها شخصان أو أكثر اشتركوا في التغلب على مقاومة المعتدى عليه أو تعاقبوا على إجراء الفحش به.

وبين أن القانون السوري شدد في حال ترافق الجرم بالعنف أو الخطورة من العقوبة من الثلث إلى النصف إذا أصيب المعتدى عليه بمرض زهري أو بأي مرض آخر أو أذى تسبب عنهما تعطيل تزيد مدته عن عشرة أيام أو كانت المعتدى عليها بكر فأزيلت بكارتها, أو في حالة التكرار.

متى يقع حكم الاعدام ؟

و أوضح المستشار القانوني لـ عكس السير المحامي حسين يازجي أنه في حال انتهى " الاعتداء " بـ فاجعة أكبر و أعظم بزهق روح الضحية نتيجة آلام و جروح و نزف حاد بشرط توفر  " إرادة " لدى الفاعل بالتخلص من الجرم ومن ما سببته وحشيته وهمجيته الحيوانية من أثار عبر قتل المجني عليها  عمداً أو لإخفاء أثار الجرم للحيلولة بينه وبين العقاب فإن عقوبته في هذه الحالة  قد تصل إلى حد إيقاع عقوبة الإعدام.

و نوه أنه في حال عدم توفر " الإرادة " لدى الفاعل و لم يكن يريد النتيجة المشار إليها سابقا فإن القانون نص على معاقبة الفاعل بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة لا تنقص عن خمس عشرة سنة.

المستشار القانوني لـ عكس السير .. الاعدام كفيل بـ مايسمى بـ  تحقيق الردع العام في جرم اغتصاب الاطفال

 و لخص المحامي حسين يازجي أن أقسى عقوبة أوجدها القانون للاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال هي الأشغال الشاقة لمدة واحد وعشرون سنة مع إمكانية تشديدها إلى النصف كأقسى حد في حالة ترافق ذلك بحالة من حالات العنف والخطورة وقد تصل إلى الإعدام في حالة ترافقها مع القتل.

و رأى حول مدى كفاية هذه العقوبات لردع مثل هذه الجرائم أنه و لتحقيق ما يسمى بـ " الردع العام " أن الحل يتمثل يتمثل بإيقاع  الإعدام على من يقوم بارتكاب جرم الاغتصاب على الأطفال وفق ما تطالب به معظم فئات المجتمع ؟!!.

و يضيف " يازجي " " و قد يكون الحل هو بتشديد العقوبة إلى درجة الأشغال الشاقة المؤبدة أو حتى الإعدام حيث تقوم أسباب التشديد كافة على علة عامة واحدة هي أن تقدير الشارع للعقوبات التي يقررها قد يكون أخف مما ينبغي, لذلك وضع القواعد التي تكفل تحقيق هذه الملائمة لتمكين القاضي من التشديد بها" , مشيرا أن علة ذلك هي تحقيق الملائمة بين العقوبة وظروف كل حالة على حدا , فهي بذلك تمكن القاضي من استعمال أصوب لسلطته التقديرية.

و أكمل  " وبلغة قانونية أبسط فإن إيقاع عقوبة الإعدام على مرتكب جرم الاغتصاب قد يكون أكثر قساوة من جرم الاغتصاب ذاته أو قد يساويه درجة عند البعض " .

وختم " إن إيقاع هذه العقوبة بالإعدام على كل من يرتكب هذا الجرم بعد دراسة اجتماعية ونفسية وفق كل حالة على حدا وبيان أسباب ودوافع ارتكابها فإننا نكون قد حققنا في هذه الحالة غاية المشرع والمجتمع, لذلك فإن النص على تشديد العقوبة عبر رفع حدها الأعلى لتصل إلى درجة الإعدام أو الأشغال الشاقة  المؤبدة مع الإبقاء على النص القديم من حيث الحد الأدنى قد يكون هو الحل الأفضل لمكافحة انتشار هذا الجرم " .

و لا شك في النهاية ان هذه الظاهرة هي ظاهرة مركبة على صعيد الأسباب و معالجتها ,حيث أن غياب الرادع الاخلاقي و غياب الوازع الديني و تأثيرات الظروف الاقتصادية جميعها تغذي مثل هكذا ظواهر , لذا فإنه لايد من تظافر على مستوى الأفراد و المؤسسات ككل لتنتج مجتمعا متماسكا تكون فيه القوانين المشددة " تاجا " ,وليست مجرد " ترقيعا " فيما إذا كان المجتمع مهلهلا .

رأفت الرفاعي - عكس السير

مواضيع متعلقة :

- عكس السير ينشر تفاصيل الحكم في قضية الطفلة " خولة " .. و المستشار القانوني لـ عكس السير " نال المجرم العقوبة الأقصى "

- نطق الحكم في قضية الاعتداء على الطفلة "خولة "..لا إعدام و الأحكام تفاوتت بين المؤبد و العشرين عاما

-بلدية حلب تهدم صالة الأعراس التي شهدت حادثة اغتصاب الطفلة " خولة " من قبل أربعة فتيان

-إشاعة تجمع آلاف المواطنين قرب منزل الطفلة خولة "لرؤية إعدام" الشبان الأربعة الذين اغتصبوها .. ومسؤولون في الشرطة والأمن ينفون الخبر ويقولون أنه "إشاعة"

- وسط أجواء من الفرح والدهشة ..الرئيس الأسد والسيدة عقيلته يقومان بزيارة مفاجئة إلى منزل الطفلة خولة في حي الحيدرية بحلب


كلما تلقيت حجرا استخدمته في بناء صومعتي..
صومعة ساملؤها بالحب والقمح والزهور البرية..