مساء الخير ...
هل تعتقد/ين أنه يجب انتقاد المجتمع المدني ومنظماته وأشخاصه علنا؟
في حال كانت تلك المنظمات أو هؤلاء الأفراد يمثلون حقاً المجتمع المدني و لهم مواقف و نشاطات متعددة برهنت عن صدقهم و دورهم الفاعل في نهضة الإنسان فلا أعتقد أنه من الصواب أن يتم انتقادهم بشكل علني, بل يجب أن يتم احتواء أية خلافات قد تظهر بينهم و بين منظمة/منظمات مدنية أخرى بعقد اجتماعات مشتركة يحضرها مسؤولي تلك المنظمات لمناقشة أية خلافات موجودة و ايجاد الحلول المُثلى لها .
وهل يجب أن يكون هناك "مساحة سرية" من الانتقاد لاتوجه علنا؟
نعم , هذا ضروري كي لا يُترك المجال للظلاميين المتربصين لأن يستغلوا أية خلافات بين منظمة مدنية و أخرى و يمرروا مشاريعهم في غفلةٍ عن تلك المنظمات التي قد تنشغل عن ذلك بصراعاتها .
بصراحة لا أعتقد أن هنالك وجود حقيقي للمجتمع المدني في سوريا, باستثاء مرصد نساء سوريا و الهيئة السورية لشؤون الأسرة, فالأول كان له الدورالريادي الواضح في إسقاط مسودة قانون الأحوال الشخصية الأسود التي كانت امتحاناً حقيقياً لمنظمات ( المجتمع المدني ) و أسقطت أقنعة الكثير من هذه المنظمات. و الثانية ( الهيئة السورية ) كان له كذلك دور في هذا المجال و تعرضت لعقوبة من قبل الحكومة السورية بسبب تحركها ضد مسودة القانون, مما يعني أن الحكومة لا تريد مجتمع مدني حقيقي في سوريا, تؤسس و تساهم في تأسيس بعض المنظمات و الجمعيات لإيهامنا بأن هنالك مجتمع مدني في سوريا , كتلك الجمعيات التي أورد المرصد ذكرها :
http://nesasy.org/content/view/7647/336/و التي فعلاً لم نسمع لها أي صوت طوال الأشهر الماضية التي تلت صدور النسخة الاولى من مسودة قانون الاحوال الشخصية .
لماذا يا ترى ؟
أعتقد لأنها مجرد منظمات كرتونية ليس لها أي وزن و لا ينتفع منها سوى مسؤوليها, و أعتقد أيضاً أنه من الواجب انتقادها و كشف حقيقة مواقفها و صمتها المخزي تجاه ما يتهدد مستقل الرجال و النساء في سوريا على السواء .
دمتم بود ...